ميثاق سلوكيات العمل المصرفي

أحدث الأخبار
الأخبار والتحديثات
المزيد
ميثاق سلوكيات العمل المصرفي

للجهاز المصرفي الأردني دور فعال وإيجابي في تنمية الاقتصاد الوطني.وليس ثمة شك في حتمية استمرار هذا الدور في ظل تقاليد́ راسخة وأساليب´عريقة تم اكتسابها على مدار تاريخ هذا الجهاز.

وقد كان لتعدد وحدات الجهاز المصرفي في السنوات الأخيرة وتنوع أهدافها أثر كبير في تطوير السوق المصرفي.
إلا أن هذا التعدد يفرض في الوقت ذاته مسؤوليات مهنية نحو أهمية التمسك بتقاليد العمل المصرفي وسلوكياته، حتى تسود هذه السوق المعاييرُ الهادفة إلى استمرار دفع التقدم الاقتصادي لبلدنا.

ولا شك في أن هذا التعدد، والتنوع للبنوك العاملة يفرض أيضا أهمية ترسيخ الكثير من المفاهيم التي تحكم هذا التعدد أهمها الارتباط الأدبي والشعور بالانتماء لمهنة العمل المصرفي بين العاملين في البنوك، وكذلك التعاون بين وحدات الجهاز المصرفي بهدف تقديم مستوى رفيع من الخدمات المصرفية لجمهور المتعاملين، ومواكبة آخر ما وصلت إليه الصناعة المصرفية من النواحي التكنولوجية، ومراعاة تطبيق معايير الجودة الشاملة ومفاهيمها؛ إضافة إلى تنظيم المنافسة البناءة وضبطها بين وحدات الجهاز المصرفي لبلوغ الهدف ذاته.
لِما تقّدم، عقدت البنوك العاملة في الأردن اجتماعا بتاريخ 7/8/2002، أقرت فيه الميثاق الآتي ،وأعلنته إطارا شاملا لسلوكيات العمل المصرفي تلتزم بأحكامه كواجب مِهْنيّ ووطنيّ.

الباب الأول: القَسمَ

البند (1) يؤدي كل من يبدأ مزاولة العمل في البنوك القَسمَ الوارد في هذا الباب قبل أن يتسلّم عمله.وتكون تأدية هذا القسم أمام رئيس مجلس إدارة البنك أو من يفوضه. البند (2) يكون نص القسم كآلاتي:
"أُقسم بالله العظيم أن أؤدي عملي في البنك بصدق وأمانة وإخلاص، وأن أحافظ على شرف المهنة وأسرار البنك والعملاء في أثناء عملي وبعد الانتهاء منه، وأن احترم القوانين والقرارات والأعراف المنظمة للعمل المصرفي، وأن اعمل بأحكام ميثاق سلوكيات العمل المصرفي نصا وروحا، مراعيا صالح الاقتصاد الوطني".

الباب الثاني: شرف المهنة المصرفية

البند (3) إن نجاح أي بنك في بلوغ أهدافه يعتمد - بالدرجة الأولى - على الثقة التي يوليها له عملاؤه.
والمصرفي ـ بحكم واجبه ـ هو عماد هذه الثقة؛ ومن ثــَمَّ يجب عليه أن يبذل قصارى جهده في عمله لتقديم خدمة مصرفية متميزة، وأن يلتزم بالموضوعية والتجرد في معاملة عملائه،وأن يحفظ أسرارهم متوخيا في ذلك الأمانة والنزاهة والشرف.

البند (4) إن العمل المصرفي يقوم على تقاليدَ وآدابٍ خاصة ، هي في الوقت نفسه جزء لا يتجزأ من التقاليد والآداب العامة. ومن ثم يجب على المصرفي ـ بصفته عضواً في المجتمع ـ أن يكون نموذجا مشرفا لسمو الخلق وأهلا للثقة، وأن تكون علاقاته العامة والخاصة مؤكدة لهذه الصفات، وأن ينأى بنفسه عن مواطن الشبهات والإرباك المالي والاستغلال الوظيفي.

البند (5) إن التنافس الشريف والتعاون البنّاء بين البنوك يُعَدّ أمراً حيويا للتوصل إلى مناخ مصرفي سليم. ويجب على المصرفي أن يمارس ذلك بكل ما تنطوي عليه كلمة الشرف من معانٍ. وعلى المصرفي في الوقت نفسه أن يفصل بين التعاون البنّاء والمنافسة الشريفة التي تدور حول مستوى أداء الخدمة المصرفية وبين المنافسة غير المشروعة التي تضر بمصالح وحدات الجهاز المصرفي.
وفي جميع الأحوال، يجب أنْ لا تندفع البنوك نحو المنافسة على حساب عوامل الأمان، أو تخل بتعهداتها تجاه البنوك الزميلة، أو أن تساعد ـ عن قصد ـ المتعاملين مع البنوك على الإخلال بتعهداتهم معها.

البند (6) إن المصرفي يتعامل مَعَ سلعة أساسية هي النقود . وهذه السلعة - بكل مقوماتها وإغراءاتها - تتطلب أقصى درجة من الشرف والأمانة. ولا يجوز للمصرفي أن يستغل وظيفته في تحقيق مصلحة شخصية؛ كما لا يجوز له أن يتقاضى من العملاء أي مقابل عن أي عمل يدخل في اختصاص وظيفته في البنك.

البند (7) إن القرارات المتعلقة بالعمل المصرفي لا تحتمل التأخير. وهي تتطلب الدقة والحسم؛ ومن ثم يجب على المصرفي أن يتصف بالمرونة التي يتطلبها أداء العمل المصرفي من دون أن يتخلى عن احترام القوانين والقرارات والأعراف المنظمة للعمل المصرفي وأحكام هذا الميثاق.

البند (8) بقدر ما تكون سلطة المصرفي في اتخاذ القرار تكون مسؤوليّته؛ وعليه أن يستخدم سُلطته التقديرية إلى جانب الدراية والخبرة العملية في إصدار القرار. ومن هنا، فان تقييم القرار المصرفي يجب أن يراعى فيه المعلومات المتاحة والظروف والأوضاع التي توافرت وقت اتخاذه.

الباب الثالث: العاملون في المهنة المصرفية

البند (9) إن العمالة الماهرة المدربة هي العنصر الأول والأساسي في نجاح البنك؛ ومن ثم فان الاهتمام بالتدريب ونقل الخبرات يُعَدُ ّواجبا أساسيا على الأجيال الحالية تجاه الأجيال التالية.

البند (10) إن إعداد العمالة المدّربة يتطلّب إنفاقا استثماريا وجهدا طويل المدى. ولذلك فان انتقال هذه العمالة من بنك إلى آخر داخل المملكة يجب أن يُنظم بحيث لا يََخلّ بأسس المنافسة المشروعة.

البند (11) إن التوصل إلى إطار متناسق للأجور والمرتبات للعاملين في البنوك أمر مرغوب فيه. لذلك تتعاون البنوك في إجراء المسح في هذا المجال. البند (12) إن تعاون البنوك مع البنك المرْكَزيّ في إنجاح معهد الدراسات المصرفية أمر مهمّ ولا بُــدّ منه في سبيل تقدم العلم المصرفي وتكوين كوادر´ تتولى زمام الجهاز المصرفي في المستقبل. وعلى البنوك أن تتعاون مع المعهد بإيفاد المتدربين ومده بالإمكانات التدريبية حتى يتمكّنَ من توفير التخصصات اللازمة.
البند (13) إنّ ما يتحّمله العاملون في الجهاز المصرفي من أعباء ومسؤوليات، وما يتعرّضون له من مخاطر التقدير والتوقع وغيرها من حساسيات المهنة، يستلزم بالضرورة إحاطتهم بسياج من الضمانات تكفل لهم اتخّاذ القرار في الوقت المناسب دون إحجام أو تردد، وتمكّنهم في الوقت نفسه من الأخذ بزمام المبادرات البناءة. من هنا فإنّ المعالجة السليمة لأخطاء العاملين بالمهنة ومخالفاتهم يتعّين أن تكون من خلال الجهاز المصرفي وفي إطاره أولا. ويجب قبل اللجوء إلى السلطات الرقابية أو القضائية أن تتوافر الأدلة على وجود عناصر الانحراف عن طريق تحقيق مصرفي يوضح أسانيد المساءلة.
وإذا طلب أحد هؤلاء العاملين الاستعانة بالخبراء للاسترشاد بالرأي الفني المصرفي لدى السلطات المختصة في الدولة أو غيرها من الهيئات أو الجهات في الداخل والخارج، فإن جمعية البنوك في الأردن تختار الخبراء اللازمين لإبداء الرأي الفني المصرفي تحقيقا للصالح العام.

الباب الرابع: الخدمات والعمليات المصرفية وتسويقها

البند (14) إن الاهتمام باستحداث الِخدمات المصرفية وتطويرها يتطلّب تكاتف جهود البنوك لتحقيقها.

البند (15) إذا كان تعاون البنوك في تطوير الخِدمات المصرفية يُعَدُّ أمرا واجبا، فان تنافسها مع بعضها بعضًا في الإطار المشروع يُعَدُّ، أمرا مرغوبا فيه، عسى أنْ تؤدي هذه المنافسة إلى المزيد من الخدمات والتطوير.

البند (16) إن التوسع في الخدمات المصرفية ونشر الوعي المصرفي لدى مختِلف فئات المجتمع، وتنمية الودائع بأنواعها المختلفة وأحجامها صغيرها وكبيرها، وتطوير النظم الادّخارية، هو الطريق لتعبئة مدّخرات المجتمع، من أجل توظيفها في المجالات المختلفة وتمويل المشروعات الاستثمارية التي تخدم النمو الاقتصادي.

البند (17) إن الالتزام بالسياسات النقدية والائتمانية والمصرفية والقرارات المنَظّمة لها يُعَدّ واجبا وطنيا، حتى تتحقّقَ الأهداف المنشودة لصالح الاقتصاد الوطني. كما أن الالتزام بقرارات جمعية البنوك في الأردن وتوصياتها في نواحي العمل المصرفي المختلفة يعدّ أمرا ضروريا للحفاظ على حسن العلاقات بين البنوك ولضمان انتظام المعاملات المصرفية.
ونظرا لأن القرار الائتماني يجب أن يرتكز على قاعدة مناسبة من المعلومات للحد من المخاطر، فإنّ تبادل المعلومات الصحيحة بين وحدات الجهاز المصرفي عن عملاء الائتمان يُعَدّ أمرا حيويا لصالح البنوك والاقتصاد القومي أيضاً.
ولتيسير تدفق المعلومات عن الرّاغبين في الحصول على ائتمان من البنوك الزميلة، يجب الالتزام بقاعدتين أساسيتين: السرية والدقة ،مع الالتزام بعدم الإفضاء بشخصية المستفسر أو شخصية مصدر المعلومات من دون موافقة صريحة منهما. ويجب ألا يخل استخدام المعلومات التي يتم الحصول عليها من بنك زميل بالتنافس الشريف بين البنوك. ويُراعى أن تتم الإجابة عن البنك المستفسر أو طالب الاستعلام في أسرع وقت.

البند (18) على البنوك أن تضع الضوابط التي تضمن صدق الإعلان ووصول الرسالة الإعلانية لجمهور المتعاملين من دون مغالاة، ومن دون الوعد بما لا يستطاع تحقيقه أو المساس بالبنوك الزميلة.

الباب الخامس: التوفيق

البند (19) إن الالتزام بتقاليد العمل المصرفي يتطّلب تصفية الخلافات التي قد تنشأ بين البنوك بطريقة ودّيّة وعادلة وسريعة عن طريق التحكيم من طرف محّكمين يُختارون من داخل الجهاز المصرفي أو من خارجه عند الضرورة.

البند (20) على البنك الذي يرغب في اللجوء إلى التحكيم أن يوجه طلبا إلى جمعية البنوك متضمنا وجهة نظره، وأن يرفق بالطّلب المستندات المؤيدة لوجهة النظر هذه . وتتولى الجمعية إخطار الطرف الآخر بطلب التحكيم، ومطالبته بتقديم مذكرة تضمن رده، مؤيّدا بالمستندات خلال شهر. ويترتب على انقضاء المهلة المذكورة من دون تقديم هذه المذكرة اعتبار ذلك الطرف رافضاً لطلب التحكيم.

البند (21) في حال قبول طرفي الخلاف حل النزاع بالتحكيم، تختار الجمعية محّكما أو أكثر من غير المنتمين إلى أطراف النزاع، بالتشاور مع هذه الأطراف.

البند (22) يعرض المحّكم أو المحكّمون حل ّ النزاع بصورة ودّية. وفي حال قبول الأطراف، يثبّت الاتفاق في محضر يوقّعه المحّكم أو المحكّمون وكلّ طرف. وإذا لم يوفق المحّكم أو المحّكمون في حلّ النزاع، ينظر في النزاع حسب الأصول القانونيّة .

البند (23) يتم الاتفاق على أتعاب التحكيم مُقدّماً؛كما يتم الاتفاق على من سيتحمّلها .

الباب السادس: أحكام ختامية

البند (24) على البنوك أن تتعاون فيما بينها لمواجهة احتمالات التزوير وغسيل الأموال والاختلاس وخيانة الأمانة والتأمين ضد مخاطر العمل المصرفي.